عن الكتاب
يعتبر كتاب التلقين للعلامة القاضي أبي محمد عبد الوهاب من مصادر الفقه المالكي المعتمدة، لذا نال اهتمام السادة المالكية درسا وشرحا، ومن بين شروحه التي رأت النور قريبا، شرح العلامة: أبي محمد عبد العزيز بن إبراهيم بن بزيزة التونسي، (ت: 662هـ، وقيل:663هـ وقيل:664هـ، وقيل غير هذا). * والكتاب يندرج ضمن شروح متون الفقه المالكية، ولعل الباعث على تأليفه هو الطول والمسائل الفرعية التي احتواها شرح العلامة المازري قبله، مما جعله كتاب مذهب لا كتاب شرح، كما نعته ابن بزيزة، حيث قال ؟ في مقدمته: «وقد شرحه أبو عبد الله المازري شرحا في غاية من الإتقان، محيط ـ كذا بالأصل والمطبوع ولعل الصحيح محيطا لكونه نعتا لشرحاـ بكليات مسائل المذهب، منفسحَ الأغراض، فهو كتاب مذهب لا كتاب شرح. * واعتناء ابن بزيزة بالأدلة واضح وملحوظ، فهو يرتبها حسب قوتها، فالقرآن الكريم أولا ثم السنة ثم الإجماع فالقياس، فبقية الأدلة الأخرى إن وجدت، من عمل أهل المدينة أو سد الذرائع وغيرها من الأدلة، معززا ذلك بأقوال السلف، وأقوال فقهاء المذهب، وإذا وجد في المذهب أقوالا وروايات ذكرها، وإن وافق قول أحد من أئمة المذاهب قولا لأحد المالكية صرح