عن الكتاب
رواية الحصار تأليف : إسماعيل كاداريه ترجمة : محمد درويش الطبعة الأولى : 2005م يقدم الروائي الألباني الأصل "إسماعيل كاداريه" ، الفائز بجائزة بوكر الدولية لعام 2005، رواية "الحصار" ، يسلط الأضواء فيها على الأحداث التي تعرضت لها بلاده إبان الحكم العثماني ، فعالج الماضي البعيد برؤية معاصرة ، فلم يستخدم السرد التاريخي لوقائع وأحداث ، وإنما نظر إلى هذه الأحداث بمنظار الفحص والتحليل والتدقيق وترك للقارئ حرية استخلاص النتائج بحسب انتماءاته الأيديولوجية والاجتماعية والسياسية . تدور أحداث الرواية عن حصار الجيش العثماني لإحدى القلاع الألبانية المتخيلة وإخفاقه في الاستيلاء عليها ، ففي القرن الخامس عشر تحاصر جيوش الإمبراطورية العثمانية حصناً منيعاً في ألبانيا بغية احتلاله ، في خطوة لإخضاع كامل البلاد إلى سيطرتها . ولكن المحاصرين يرفضون الاستسلام ويستعدون للدفاع عن حصنهم رغم الجيش الجرار الذي أدخل سلاح المدفعية الثقيلة إلى ساحة المعركة وإصرار الباشا التركي على احتلاله . تنقلنا الرواية بين ضباط وجنود الجيشين لتبرز الحالة النفسية للفريقين . فريق يدافع عن تراب وطنه ومستعد للموت فداءً له ، وآخر يعاقر الخمرة ليستبسل في هجومه ضد "البرابرة" – كما وصفهم القائد لجنوده ، مختلقاً مخاطر وهمية إذا لم تتم إبادتهم ، في حين يسلّط شرطته السرية في أعقاب ضباطه المتخاذلين . ومع اندلاع القتال الدموي وتدفق الموجات المهاجمة واحدة إثر أخرى باستخدام شتى الخطط العسكرية والأساليب والخدع ، يلمس القارئ في هذه الرواية مسألة هامة ، ألا وهي الصراع الأبدي بين الديانات والدول الكبرى في سعيها للفوز والسيطرة . فهل صحيح أن معيار القوة في هكذا حالة هو الذي يحسم نتيجة المعركة وأن هناك حتمية لاندحار القوى الأضعف أمام الأقوى ، وأن القضية هي قضية زمن لا أكثر ولا أقل حتى تجد الأمم نفسها وقد اجتاحتها أمم أخرى أقوى منها . إن مثال ألبانيا في هذه الرواية يؤكد أن صاحب الحق حتى ولو كان أقل قوة سوف يحقق النصر في النهاية يؤكد هذا "كاداريه" في حديث يقول فيه : "لقد كنت سعيداً بنشر الرواية لأنها ليست ذات صلة بالشعارات الشيوعية التي كانت سائدة يومذاك ، أو النظريات الأيديولوجية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من ثقافة المجتمعات الستالينية ، وأن القدرة على الكتابة بحرية في ظروف تفتقر على الحرية أمر مدهش تماماً" . هذا الكتاب هو أكثر من رواية ، إنه ملحمة تجسّد الصراع بين المستعمِر والشعوب المدافعة عن حريتها ، نستشف منها الحالة النفسية ، والروح المعنوية لكلا الطرفين في حالتي السلم والحرب ، ونعيش فيها تعملُق صاحب الحق ولو كان أقل قوة ، أمام جحافل المعتدي مهما بلغت عتياً وقوة .
كتب من نفس الفترة (عقد 2000)
كتاب الدعم العربي للثورة الجزائرية
تقرير ختام مهمة أيار - مايو 2007 : مراجعة نقدية لدور الرباعية الدولية في الصراع العربي - الإسرائيلي
كتاب الثلاثون سنة الأولى لقيام دولة مدينة الجزائر
الإسلام والصحة النفسية