عن الكتاب
الديكاميرون الرواية الممنوعة هي مجموعة قصصية، تحتوي على عشرة فصول، ومئة قصة، وقد بدأ بوكاشيو بوصف الواقع المأساوي الأليم الذي عاشته فلورنسا بسبب مرض الطاعون، فقد مات الكثير بسببه، ووصف أعراض الطاعون التي لا تحجم صغيرًا أو كبيرًا، وقال إن الدمامل تبدأ بالظهور في كل أنحاء الجسم، وبعدها تتحول إلى بقع بنفسجية، وفي اليوم الثالث يموت المصاب من دون أن يصاب بأي نوع من أنواع الحمى. بعد ذكر الكاتب الكثير من التفاصيل عن الطاعون وما أحدثه بفلورنسا، وبعدها يبدأ بالحديث عن الشبان العشرة الذين هربوا من الطاعون، وذهبوا لقصر ريفي فخم، وقد اتفقوا أن يكون هناك ملك وملكة كل يوم على التوالي، وتتمثل المهام الملكية باختيار أساليب التسلية، واختيار مواضيع القصص التي ستُروى في القصر. وقد كان أربع شخصيات من هؤلاء العشر، تربطهم علاقة حقيقية بالكاتب، فالفتاة بمابينيا هي حبيبة الكاتب، وفياميتا هي ماريا دي أكينو، وإيميليا هي سيدة من فلورنسا قضى معها بوكاشيو أيامًا سعيدة، والأخيرة هي إليسا التي احتفى بها بوكاشيو في أعماله الشعرية الكبرى، وتعود أحداث القصص المئة التي وردت في هذه المجموعة القصصية إلى العصور الوسطى في أوروبا. يقدم بوكاشيو قبل انتهائه من القصة الأخيرة اعتذارًا من القارئ، في حال وجد القارئ بأن هناك أمور غير لائقة ذكرت في القصة، وفي نفس الوقت بعتقد الكاتب بأن له الحرية الكاملة أن يضمّت كتابه بالكلام الذي يريد، فهو كالرسام الذي يمسك ريشته ويحركها كما يشاء حتى يُخرج اللوحة الفنية الذي يريد. نبذة عن قصة ديكاميرون هي قصة من تأليف الكاتب الإيطالي جيوفاني بوكاشيو، وتم ترجمتها إلى اللغة العربية بواسطة المترجم صالح علماني، الذي قام بترجمة النص كاملًا من دون حذف أي شيء منه، وقد تُرجمت هذه النصوص، لتكون مشابهة لقصص ألف ليلة وليلة، من حيث تعدد الرواة، وتسلسل الحكايات، وقد ركز المترجم على الحديث عن عصر المؤلف، ليتسنى للقارئ فهم مواضيع الحكايات التي طرحها. تعد ديكاميرون مجموعة قصصية تتكون من مئة قصة، تُروى في عشرة أيام، على لسان سبع فتيات، وثلاثة فتيان، وقد كُتب على إثر الطاعون الذي أصاب فلورنسا في عام 1348، وفي نفس العام أُطلق هذه المجموعة القصصية، ويمكن وصفها بأنها مجموعة من القصص التي جمعت بين الواقع والخيال، والتاريخ والأسطورة، بطريقة تلقائية دون تكلّف. لا تعتمد كل قصة على الأخرى، فعندما ينتهي القارئ من قراءة قصة واحدة، سيجدها كاملة مكتفية بذاتها عن باقي القصص، وتتميز كل واحدة من القصص بالحس الفكاهي، ففيها الطرافة والمفارقة، وفيها العديد من الخطابات القصصية التي تحارب تهكم الواقع، بما فيه من آلام، ونكبات، وأوبئة، ووفيات. يلتقي الرواة العشرة في كنيسة سانت ماريا، ويقررون الهرب من وباء الطاعون، وذلك بالذها بالعيش في قصر فخم في الريف، وقد قال مؤلف هذه المجموعة القصصية، بأن معظم نهاياتها كانت تنتهي بالغناء، عن الجمال والحب والموت والكآبة، وقد جاءت قصص مسلية، لتسلية النساء الحزينات الرقيقات.