عن الكتاب
إنَّ السماء تنوح باستِعبار تبكي لفقد أبي علي الأنباري و يحق أن تبكي عليه عُيونها بغزارة كالوابل المدرار هو شامخ كالنجم في أفلاكه وثنائه كالكوكب السَّيار الجود والعلياء تبكي شخصه ولقد أتت تَرثيه بالأشعار رجل المعارك والمنابر والتُّقَى يمحو الظلامَ سَناه كالأقمار وعليه من نور الوَقار توهجٌ ومن الضياء عليه تاجُ وقار هو عالم ملأ الرحاب بعلمه كالبحر أو كتدفُّق الأنوار وبعلمه قد كان يعمل جاهدًا ما خان دين اللَّه كالأحبار إنَّا فقدنا ماجداً بثباته أرسى من الأطوار في الأخطار ما أسْطَاع جيش البعث يحني عزمه فمضاءه كالصارم البتار وسقى الروافض علقمًا وأبادهم فتناثروا في لُجَّةِ الإعصار وشكى جنود البشمركة هوله فأمامه تَسعى لكل فرار فأشاب رأس الكافرين بِبَأسه ولَكَم أقض َّمضاجع الكفار فبكت و حارت منه أمريكا التي جاءت إليه بجحفلٍ جرار القلب يحزن و العيون دوامعٌ لكننا نرضى بذي الأقدار فلقد مضى الشهم الكريم مودعًا دنيا البلاء لجنة الأبرار فأبو العلاء علا بنيل شهادة وبها سما مع صفوة الأخيار مع خير خلق اللَّه في فردوسها أَنعِم بها أَكرِم بخير جوار ندعو الإله بأن يثيبك جنة عَرض السماء أبا علي الأنباري