عن الكتاب
في البدء عانى أبناء راشد الحدادين من الفقر ، فقد استقروا جبال و أودية جرداء فيها بقايا أحراش قديمة و أشجار زيتون برية تعود إلى عصر الرمان ، هذا بعد الحياة الرغيدة التي عرفوها من الزراعة و تربية الماشية ، حيث كانوا يخزنون القمح في آبار رومانية يسمونها المطمورة . ولكنهم حاربوا الفقر .اقتلعوا الصخور و زرعوا القمح و الشعير و العدس ، و جدوا أشجار الزيتون البرية .كانت النساء يلبسن الخلق ، أي الثوب الممزق ، ويلدن في الحقول . تحسنت الأحوال عندما بدأوا يعملون في التجارة مع القرى المجاورة ، وبنوا بيوتاً ذات سقوف عالية تحتوي على قاع للدواب ، و مصطبة كبيرة للجلوس و الطعام ، فيها نافذة و "وجاق" ، أي مدفأة تعلوها مصطبة فوقى للنوم ، وفيها قوس اللحفة و خواب ، وهي خزائن من الطين لحفظ القمح ، و الراوية لجرار الزيت ، وفيها طاقة .