عن الكتاب
يطلعنا المؤلف في هذه السطور على مجريات الأحداث ومسيرة المعارضة العراقية في المهجر طيلة فترة نضالها السلبي ضد النظام العراقي السابق. المؤلف وهو عزيز قادر الصمانجي قيادي تركماني مثل القومية التركمانية التي ينتمي إليها ضمن المعارضة العراقية وفي مواقع أتاحت له فرصة الإطلاع على مجريات الأمور وخفايا الأحداث عن كثب، الأمر الذي وفر له معرفة عقد المعارضة العراقية ومطباتها وحقيقة توجهات أطياف المعارضة العراقية وأجنداتها، وما هو الظاهر والخفي في تطلعاتها ومشاريعها السياسية في إطار لعبة المحاور الإقليمية والدولية التي شهدتها ساحة المعارضة العراقية خلال مسيرتها، والإشارة إلى إخفاقاتها الكثيرة إلى جانب انجازات ضئيلة إن لن تكن معدومة، في التصدي على الإشكاليات التنظيمية التي اعترضت طريقها، أو في توحيد الكلمة والخطاب السياسي والإعلامي للمعارضة، وكذلك في مجال نسج علاقة متوازنة ندية مع العامل الدولي أو الإقليمي، وإخفاقها الأكثر تجلي بعد سقوط النظام السابق في عدم بلورة تصور واضح لبناء عراق المستقبل، وذلك لإنشغالها على ما يبدو في استئثار حصة أكبر من كنوز العراق بعد التغيير تحقيقاً لمصالح فئوية أو قومية أو طائفية أو مذهبية وفق نظام المحاصصة المقيتة التي تكرست في مؤتمر صلاح الدين عام 1992 والتي شكلت عائقاً أمام توحيد أطياف المعارضة أثناء مسيرتها الطويلة سبباً لتفاقم الوضع العراقي بعد سقوط النظام البائد وإلى يومنا هذا.