عن الكتاب
إذا كان القرآن الكريم خطاب السماء للأرض ، فالحديث النبوي الشريف خطاب الأرض بعد السماء . فما من حرف ولا كلمة ولا جملة جاءت في حديثه الشريف إلا وكان لها من بديع النظم وجمال الأسلوب ما أصغت لها الأسماع وخشعت لها القلوب والأبصار ؛ لذا فقد عشت قطافاً من سني عمري في روضات الحديث الشريف ، لما ينطوي عليه من المعاني والأغراض حملتها أساليب بلاغية متنوعة كان لها فعل السحر في تحقيق الإمتاع والإقناع لدى المسلمين فضلاً عن غيرهم ، ونحن أحوج ما نكون اليوم الى مثل هذه الأساليب في التعبير عن خلجة نفس وهاجس ضمير إزاء متغيرات العصر ومستجداته ، وفي التوصيل والتأثير للتمسك بالفضائل وثوابت الحياة .