عن الكتاب
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، الحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه الكريم. الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، وعلمه ما لم يكن يعلم، وفضله على كثير من خلقه، فقال في محكم كتابه: ﴿ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ﴾ [الإسراء: 70]. والصلاة والسلام على أشرف خلقه المبعوث رحمة للعالمين، نبينا الأكرم محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديهم إلى يوم الدين، وبعد. فإن من نعم الله تعالى على عباده أن بين لهم طريق الهدى، وأرشدهم إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ومن عجيب صنع الله في خلقه أن ميز كل عصر بمزايا، ووسمه بسمات؛ ولعل السمة البارزة