عن الكتاب
الأفكار لاتُقرأ، ما يمكن قراءته هو السلوك، فمن ملاحظتك لسلوك شخص قد تتمكن من "تأويل" مايخفيه أو ما سيقدم عليه أو حتى معرفة نوع إحساسه. أما عن قراءة الفكرة كأنك تقرأ جملة في كتاب أو إعلان، فهذا محض خيال ! . فلحد الآن لم يتم الكشف عن ماهية الأفكار، ما عدى بعض التفاسير العلمية التي توضح أن الأفكار عبارة عن شحنات كهربائية تسري على سطح الدماغ، فتربط بين الخلايا العصبية لتكوين وعي. يغيب هذا الوعي أو يظل نسبيا عند انخفاض الشحنات كما في حالة النوم، ويتلف إن زادت هذه الشحنات كما في حالة الصرع. رغم أن الأفكار مرتبطة بهذه الشحنات الكهربائية إلا أنه يلزمها أن تكون في مستوى معتدل ومنتظم حتى يمكن تشكيل الأفكار وإدراكها وتحليلها. فكل من النائم والمصروع يكوّنون أفكارا، لكن لا يدركونها (كالنسيان)، أو يعجزون عن تحليلها. كالنائم حينما يستيقظ، فيجد أن حلمه عبارة عن حبكة معقدة، أو المصروع (في بعض الحالات) يتذكر الأفكار التي أتته خلال النوبة، لكنه يعجز عن فهمها أو معرفة سبب قدومها.