عن الكتاب
يقضي الإنسان حياته محاصراً بالنصوص، يحررها، ينتجها، يلعب بها، يستهلكها، يتزين بها. فمن المقررات المدرسية، إلى الوثائق الإدارية إلى النصوص الثقافية والعلمية، إلى المدونات المختلفة كدليل الهاتف والمطارات ومواعيد انطلاق ووصول القطارات، إلى وسائل الإعلام المختلفة... وكل نوع من هذه النصوص يتطلب عناية خاصة وكيفية محددة في فهمه وتلقيه وطريقة مخصوصة لتفكيكه وتحليل شفراته وأنساقه السيميائية. وفي كل مرة يواجهنا النص بعنفه وإغراءاته يترك فينا انطباعاً مبهماً. إنه الذعر الذي نجابه به أمام النص والخوف الذي تستشعره عندما نجد أنفسنا أمام فضاعة القول وإرهاب الكلمة.