عن الكتاب
من سؤال "لماذا القومية" يبدأ الكاتب أوموت أوزكيريملي قراءة تاريخ الفكرة التي أخذت في النموّ والتبلور في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وأخذت تتكيّف وتتطوّر وصولًا إلى القرن العشرين وحتى الآن. ويعرض الكتاب أهمّ المناقشات والمجادلات المعاصرة عن الأمّة والقومية، مؤكّدًا أنّ ما يحدّد الحركات والأيديولوجيات والسياسات المختلفة هو أنّها تستخدم كلّها الإطار المرجعي نفسه، مقترحًا أنّ أفضل طريقة لفهم القومية هي المقاربة "البنائية الاجتماعية" بوصفها ظاهرة سياسية وثقافية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالحياة اليومية وبواقع العالم المعاصر. ثمّ يخلص المؤلّف، بعد تحليل المذاهب والمقاربات التي طرحها أبرز المنظّرين القوميين، إلى أنّ السمة المشتركة للقومية تتمثّل في أسلوب خطابها ومحتواه اللذين يروّجان فكرة الأولوية المطلقة لمصالح الأمة بوصفها المصدر الوحيد للشرعية والمحدّد الأوحد للهويّة والولاء.