سير ذاتية ومذكرات

نساء وجمعيات، لبنانيات بين إنصاف الذات وخدمة الغير

عن الكتاب

هكذا، يمثل تناول منظمات العمل الاجتماعي النسائي عندنا لمسألة العنف ضد النساء نموذجاً لحضور "السياسي" على أرض "الاجتماعي". وقد انقسمت الفئات النسائية بازاء المسألة المذكورة بين توجهين: أحدهما ناشط بمواجهة العنف ضد النساء ويضع نفسه في مساق عالمي، قوامه الحركة النسائية العالمية، وثانيهما متردد ومشفق من تراجع محورية مرجعيته الدينية للتعامل مع هذه المسألة. لكن أسلوب المواجهة بين الفئتين المنقسمتين لم يكن صدامياً، بل كان التفاعل بينهما بدل على حرص كل واحد منهما على تجنب إلغاء الآخر. وكانت الرغبة في الحوار جلية لدى الطرفين، تعبيراً عن اللجوء إلى "السياسة" في بعض معانيها الصافية. وذلك بخلاف ما شهدنا سابقاً في ما عرف بـ "معركة الزواج المدني" حيث أملت المرجعيات الدينية، بصلف نادر، قفل الحوار حول المسألة وعدم العودة إليه.

المزيد من أعمال عزة شرارة بيضون