نقد مبحث تاريخ التصوف في الحجاز في كتاب (حركة التصوف في الخليج العربي)

إسلاميات

نقد مبحث تاريخ التصوف في الحجاز في كتاب (حركة التصوف في الخليج العربي)

سنة النشر
2024 · المزيد من كتب هذا العقد

عن الكتاب

مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي   نقد مبحث تاريخ التصوف في الحجاز في كتاب (حركة التصوف في الخليج العربي) المؤلف: مركز سلف للبحوث والدراسات   أولا : هاهنا نقاط ذكرها المؤلّف يجدر بنا أن نوردها قبل البدء في المناقشة : 1 - قال عند أول حاشية للكتاب قبل المقدمة: "أضفت إضافات كثيرة عند نشر الكتاب لأهميتها، أو لأني لم أقف عليها إلا بعد المناقشة؛ ولذا فالكتاب مسؤولية الباحث وحده". وهذا يعني أن الباحث لم يتعجل وقد استنفد جهده في هذه الأبواب. ٢ - وقال أيضا: "لم أطلع على كتاب أرّخ لنشأة التصوف في الخليج؛ ولذا سألقي الضوء على نشأة التصوف من خلال تتبع مظاهره المتمثلة في القبور والموائد... إلخ؛ مما يعطي القارئ إلمامة بنشأة التصوف في الخليج " هنا بين المؤلف أهمية هذا الكتاب، وأنه متفرد في بعض أبوابه، فهو كتاب تاريخي أيضًا؛ لذا جعل الباب الأول منه: "بيان تاريخ التصوف في الخليج "، كما بين منهجه أنه سيرصد الحركة من خلال المظاهر المتمثلة في القبور والموالد... إلخ. - وقال في نتيجة البحث في تاريخ التصوف في الخليج: "والمقصود من هذا العرض: أن مظاهر التصوّف والقبورية وجدت مع دخول العالم الإسلامي والخليج العربي منه تحت حكم الدولة العثمانية التي تبنت التصوف وشجعت عليه وقامت برعايته، وسيأتي بيان شواهد هذا في المطلب الآتي عند الحديث عن التأثير التركي. ولعل من الشواهد أيضا أن ابن بطوطة ( ت (٥٧٧٩) لما زار الحجاز في القرن الثامن وجاور فيها لم يذكر المشاهد والأضرحة والقباب والموالد ولم يشر إليها بأدني إشارة؛ مما يدل على أنها حدثت بعد ذلك، أو كانت موجودة، لكنها لم تكن ظاهرة " . وها هنا يقرر المؤلف بوضوح أن التصوف في الخليج عامة والحجاز خاصة ظهر تحت حكم الدولة العثمانية، واستشهد للحجاز خاصة - من باب التأكيد - بما وقع في رحلة ابن بطوطة أنه لم يذكر المشاهد والأضرحة والقباب والموائد! ثم جعل لنفسه مخرجًا يدلُّ على تردده في النتيجة التي توصل إليها، حتى بعد التأكيد بالشاهد عن ابن بطوطة، بقوله عن حركة التصوّف في الحجاز : " أو كانت موجودة – أي : قبل العهد العثماني، لكنها لم تكن ظاهرة".

كتب من نفس الفترة (عقد 2020)