عن الكتاب
محاولة لقراءة الخطاب السلفى منذ بدايته وحتى وقتنا هذا، معتمدا على رصد الحالة السلفية عبر ثلاثة أقطار عربية، هى السعودية على اعتبار أنها مركز الحركة الوهابية، المغرب والتى قدمت نمطا وطنيا من السلفية ساعدها فى محاربة الاحتلال الفرنسى، وأخيرا مصر التى اكتشف الباحث أن خطاب السلفية المعاصرة فيه "مصنوع" لا صلة له بالسلفية الصحيحة، ولكنه مجرد محاولة لتقديم صورة فكرية وهابية تخدم مصالح وقضايا سياسية واجتماعية محددة. يقدم الكتاب مقاربة سوسيولوجية لمشروع إصلاح عقيدى واجتماعى، اتخذ هيئة تيار فى الفقه، ومنهجا فى فهم العقيدة والشريعة، وانبنى على مقولة التوحيد، والالتزام بما قدمه السلف لنص الوحى قرآنا وسنة، والتمثل به فى العبادات والمعاملات، كرد، فى بدايته، على ما اعتبر انحرافا فى فهم العقيدة، وهو ما يفسر أن نسقه العام يكمن فى البعد العقيدى بجوانبه التفصيلية، وما استتبعه من انشغال دعاته بعلمى الحديث والفقه: الحديث كمصدر قطعى، لديه، فى الاعتقاد والفهم والسلوك والاقتداء، والفقة كعلم بأحكام الشريعة العملية المكتسبة من أدلتها فى القرآن والسنة. ويسعى من خلاله إلى الكشف عن الجوانب المتعددة للخطاب السلفى،