عن الكتاب
قد كان يمكن لهذا الكتاب أن يمر عابراً دون أن يخلف أثراً يذكر مثل المئات من أمثاله، المعتبرة في قائمة البيانات الأيديولوجية والجدل السياسي اليومي، لولا أن المؤلف قام بقفزة كبرى من مستوى الحدث المتجلي في تفكك الاتحاد السوفييتي، وزوال كل ما كان يعنيه مصطلح المعسكر الشرقي بالإضافة إلى الحدث المتجلي في عدوان المؤسسة الأميركية على العرب، قام المؤلف بقفزة كبرى من مستوى هذا الحدث إلى أوسع المفاهيم الفلسفية، محاولاً بذلك أن يفلسف الأمر الواقع، أن يرفع وقائعه إلى مستوى من التعليل الأخلاقي، أن يجعل ما هو من صنف الوقائع العسكرية والسياسية، كما كانت نتاجاً لكلية المفهوم.