موسوعة شهداء الحركة الأسلامية في العصر الحديث

موسوعة شهداء الحركة الأسلامية في العصر الحديث

عن الكتاب

موسوعة شهداء الحركة الأسلامية في العصر الحديث أعداد : توفيق يوسف الواعي الطبعة الأولى : 2006م الحديث عن الشهداء حديث له رهبة في النفس ، ووجل في القلب ، وخشية في الضمائر ؛ لأن نفوسهم تسامت فوق الشهوات ، وتعالت على حظوظها ، وباعت أرواحها لله سبحانه وتعالى ، ووهبت حياتها لأوطانها وديارها فداء لعزة المسلمين ، وحفظاً لأعراضهم ودمائهم ، فهم رجال مبادئ وقيم لا رجال مناصب وكراسي وأطماع ، أرادوا لمبادئهم أن تسود ، ولأفكارهم أن تعلو وتسمو وتستقر ، وتحيا أبد الدهر ، مرفوعة شامخة .. هذا ما بدأ به المؤلف كتابه الضخم ، الذي يقع في خمسة مجلدات ، كله عن شهداء من العصر الحديث ، بل المعاصر ، ومعظمهم من فلسطين الحبيبة السليبة . وقد حاولت جاهداً أن أجد ما أقدمه أو أعلق عليه فلم أقدر في حينه ، بل لم أستطع متابعة قراءة سيرهم وقصص استشهادهم ، ذلك أنني كنت أستحقر حياتي وأتقزَّم أمام هؤلاء الشباب المجاهد حتى أجدني لا شيء في الحياة! كانت كلماتهم الأخيرة ووصاياهم لأمهاتهم وإخوانهم الصغار تلهب مشاعري كلها ، وتضرم نيراناً في قلبي ، حتى يكاد أن يتزحزح من موقعه ، أو أن يخرج مع الروح إلى حيث هم! أما قصص بطولاتهم وشجاعتهم ، فلا يقدر أن يصوِّرها قلم ، ولو نفذ إلى باطن كلِّ شهيد ليرى ما فيه! إنها لا تكاد تصدَّق!                         شباب غضٌّ كالأغصان النديَّة يدخلون سجون اليهود ومعتقلاتهم ، فيعذَّبون أقسى أنواع التعذيب ، وفي أكثر أماكن الجسم حساسية وألماً ، ويُحقَّرون و يُهانون ، ويُهدَّدون ويُفْتَنون ، ويتنقلون بين السجون ، من الأشدِّ إلى الأقسى ، ويبقون منفردين في أماكن مجهولة في الظلام ، مع استجواب وتحقيق وفتن تُعرض عليهم ، فيضربون المثل في الصبر والعزيمة والثبات على العقيدة ، ويبقون سنوات طويلة ... فإذا خرجوا باتوا في دورهم ليلة أو ليلتين ، ثم تناولوا أسلحتهم وخرجوا يزأرون كالأسود ليرفعوا كلمة الله العالية ، ليرعبوا كلَّ متجبِّر وغاصب محتل .

كتب أخرى من المكتبة