آداب

موعد غرام بعد عام

عن الكتاب

إن الوردة في تجربة نزيه الحنوني في «موعد غرام بعد عام» تتعدى أن تكون مصدراً للإلهام، ومساحة للبوح، وفضاء لتجلي الحبيب الغائب إلى أن تغدو لبنة أساسية في تشكيل النص، وكأن الشاعر يصغي للوردة، يحاورها يبوح لها بسّره، ويكتبها في اللحظة التي تكتبه، ليأتي الشعر هنا حالة استثنائية من التوهج خارجاً من وهج التكوين الذاتي للرجل العاشق/الشاعر، ففي القصائد ذلك الشيء الذي تحسه نابعاً من القلب إلى القلب، وأما قاموسه فهو يمتح من مفردات الغياب والرثاء والبكاء فالمكتوب يمثل غياب المعشوق ولمشهد الحنوني عموماً علاقة بشعر الأطلال ورمزيته داخل فضاءٍ خاوٍ يعوّض غياب الحبيب. وحينما نقرأه يصيبنا ذلك الإحساس ونحن نحدق في وردة مأخوذة بذلك المعنى الغائب فيها المنسوج في تفاصيلها.