عن الكتاب
لاهتمام بدور الأسرة ووظيفتها حيال الطفل ليس مستحدثاً بل تعود جذوره إلى العصور الغابرة حيث نجد بحوثاً متعددة تطرقت، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى هذا الموضوع. لكن، رغم ذلك، بقيت هذه النقاط غير واضحة إذ أنّها لم تستنفد حقّها من الدراسة وعلى كل المستويات (المستوى التجريبي – الميداني منها بشكل خاص) هذا من جهة، ولأن الأسرة تعكس مجمل الأوضاع (السياسية، الدينية، الإجتماعية – الثقافية، الأيديولوجية،...) السائدة في المجتمع إذ تجسد هذه الأوضاع ومختلف التطورات الحاصلة فيه من جهة أخرى. بمعنى آخر، ليس هناك دراسة أسرية، مهما بلغت درجة علميتها وموضوعيتها، تبقى صالحة ومتلائمة مع المجتمععبر الزمان والتغييرات الحاصلة فيع؛ لذا ينبغي القيام، دائماً، بدراسات حالية – معاصرة. ينطبق هذا القوم على مجتمعات العالم الغربي؛ أما مجتمعات العالم الثالث (والعالم العربي بوجه خاص) فإنها تفتقر، أصلاً أي في الماضي كما في الحاضر، لهكذا أبحاث تتناول شؤون الأسرة ومعطياتها.