عن الكتاب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد فهذا تقسيم للمصحف الشريف على ليالي رمضان بحيث يكون الختم في ليلة تسع وعشرين بعدد عشر صفحات في ثلثي الشهر وفي العشر الأواخر يصلي عشراً في التراويح كما هي وفي القيام عشراً يصلي في كل ركعة بثلاث صفحات . والذي تدل عليه الأدلة أن العدد في صلاة التراويح أن الأمر اجتهادي ، بالنسبة لمن صلى بالناس فإنه يرى الأرفق بهم وخاصة أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حين جمع الناس للتراويح كانوا يصلونها ثلاثاً وعشرين ، وهو من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباعهم ولزوم هديهم . وعلى تقسيمنا هنا يكون ذلك في العشر الأواخر وأما التراويح فلأنه يأتيها أكثر الناس فيكتفى فيها بنصف جزء ويضاعف الجهد في القيام لأنه يقصده من يريد التزود ممن شد المئزر فناسب التطويل به . وأما من صلى لنفسه وأراد أن يلتزم السنة الواردة عن أم المؤمنين بالعدد إحدى عشر فعليه التنبه لالتزام الصفة وهي الطول والقراءة بالمئين وإذا كان لا يقدر فلا يظن أنه إذا صلى إحدى عشرة ركعة خفيفة أنه وافق السنة بل لو صلى أكثر وأطال في زمن قيامه لكان أقرب إلى السنة والله أعلم . وأما ختم القرآن في ص