آداب

مرافعة الكرامة

عن الكتاب

. فهو الذي بذل المؤمنون والعلماء الصادقون على مرّ التاريخ مهَجَهم وأرواحهم رخيصة في سبيله، وتكالبتْ قوى الباطل والجهل بأصناف الحيل وألوان المكائد من أجل محوه ومسخه . فكم هي مُرّة مظلومية الحقّ، وكم هي عذبة تلك الحقيقة المثاثلة وهي أنّ الحق في صراعه المستمرّ مع الباطل هو دائماً الى ظفر وسموّ أمّا الباطل فهو الى انكسار وزوال. ولعمري فإن ما أصاب الحقّ من مقام رفيع ومنزلة سامية هو- ناهيك عن الطبيعة التي أُودعت فيه – رهن بتلك الجهود الخالصة والمضنية لطلّاب الحقّ والحقيقة الذين عافوا رخيص حطام الدنيا وزهدوا في فاني متاعها وشمّروا عن السواعد وأعلوا الهمم في مضمارَي التنظير والعمل، وإنَّ الأكثر تألّقاً والأشدّ نصوعاً في هذا الميدان هو الدور الذي نهضت به الأديان السماويّة والأنبياء والرسل، لاسيّما الدين الإسلامّي الحنيف والنبّي الخاتم(ص) والخلفاء بالحقّ من بعده أئمّة الهدى ومصابيح الدجى (ع).