منهجية التعلم ط السادسة

منهجية التعلم ط السادسة

عن الكتاب

الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على النبي المكرم، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وكلِّ من تعليمه أو علَّم، وبعد: مما هو مقررٌ عند أهل العلمِ أن القراءة على قسم: قراءة التعليمم، وقراءة المطالعة. أما القراءة الدائمة: فتتميز عن أختها في أنها تحتاج إلى إعادة وتكرارٍ؛ لفترة بعد الوقتِ، اعتبارًا خاصًا بها؛ فما يناسب المبتدي، لايصلح للمتوسط ​​والمنتهي، وذلك في كل علم من العلوم الاثني عشر، وهي: «العقيدة، والتفسير، والحديث، والفقه، وهذه تسمي: علومَ المقاصد. و « علوم القرآن، وعلوم الحديث، وأصول الفقه، والنحو، والصرف، والبلاغة، والمنطق، والأدب »، وهذه تسمى: علوم الآلة، أو الوسائل، ويتفرع منها عدة علوم أخرى. وقد ذكرنا في هذا القسم الكتب المعتمدة في التدريس في كل مرحلة، من المراحل التمهيدية والمتوسطية والمنتهية. ولرُبَّما اختلفت أراقبُ بعض أهل العلم والمعرفة، في ترتيبنا للكتب داخل كل مرحلة، من المرحلة الثالثة، وفي ذكرنا للكتاب، ولنذكرنا لآخر. والخَطَبُ في ذلك سهلٌ، فالمرادُ هو تبصيرُ طالبِ العلمِ في بداية طلبه، تعليماته باريسِ أمامه، إلى الأساسية أن يشتدَّ عُوده، وتقوى معرفتُه، وهو في كل ذلك تحت رعاية شيوخه وأساتذته. وما أردنا بكتابة هذه «الرسالةِ » إلا أن نقِف أمام الفوضى العلمية، التي شوشت عقول طلاب هذا الزمان، فجعلتهم لا يعرفون من أين يبدؤون، ولا ماذا يقرؤون؟ وأما قراءة المطالعة: فهي تختلف عن سابقتها في الأمرين؛ فلا تحتاج  لتتكرر كثيرًا، ولا إلى صفة خاصة بها، بل كيف أصبحت. وقد ذكرنا في هذا القسم من الكتب التي رأيتها هي تكوين عقلية طالب العلم؛ منهجًا وفكرًا وسلوكيًا. إذ إن هذه الكتب المذكورة أعلاه - وهي أكثر من مئة وثلاثين كتابا - لا بَدَّ أن يبدأ بها طالبُ العلم بناء مكتبتِه، وكذلك الواعظُ والطيبُ والداعيةُ، حتى تكو شاملة عقليتُه من تشخيص، في نشأة علمية وفكرية مستقيمة متزنةً، غارقةً في الوصول للإحكام، بعيدةً عن السطحية والنقاش؛ لأن العلم في الحقيقة صناعة شاطر. ومن أجل ذلك كل ما وضعناه هو الرسالة في القسمين اللذين لأنها تتكون من التعلم، وليس هذا الاختيارُ نابعًا من رؤية كاتبها ووجهة نظره، بل إن هذه الكتب، بسميها، هي ما يريد عليه اختيارُ الجماعة العلمية في المدارس الكبرى، كالأزهر الشريف بمصر، وغيره من المدارس في ربوع الأرض. وذلك من خلال ما تلقيناه عن شيوخنا، رضي الله عنهم، وعنا بهم. إضاءات على الطريق ..

كتب أخرى من المكتبة