عن الكتاب
الحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد؛ فإنَّ العلوم إنَّما يحاط بلبها وجوهر موضوعها إذا أحيط بمناهجها، وسبل التفكير فيها، مسالك تحرير مسائلها، فكانت المناهج بذلك أعظم وأجل ما يطلبه كل ذي شوق إلى المعارف، ويقتنصه كل مغرم بالدقائق واللطائف. هذا ولما كان علم أصول الفقه، أعظم علم وأجل ميدان فكري عند المسلمين، تاقت النفس إلى معرفة ما تيسر من خصائص منهجه، ومعالم مسلكه، فبدأت أنظر في بعض مراجعه لعلي أجد ما أعبر به إلى هذا الغرض، وأصل به إلى هذا المرام، ولكوني دون المستوى الذي يحتاج إليه هذا الأمر بدا لي شيء قليل لا يفي بالغرض لكنه جدير بالتدوين، فجمعته في هذه الورقات ليستعين به من يبحث عن سرائر هذا العلم ومكنونات ضمائره. وسميته: "منهج الأصوليين في بحث الدلالة اللفظية والوضعية" والله تعالى أسأل أن ينفع به، وأن يتقبله منا. مولود السريري في اليوم السادس من رمضان 1418 هـ بمدرسة تنكرت العتيقة بإفران الأطلس الصغير http://www.assariry.com/book.php?id=3