عن الكتاب
في كتابه "مناظرة مع عقل داعش" يثير الدكتور مازن شندب مسألة على غاية من الأهمية وهي مسألة الاستقطاب والانضمام أو الجذب الجهادي والذي برز بشكله الصارخ والواضح من تنظيم " الدولة الإسلامية" في العصر الراهن وخاصة أن المسألة بأبعادها لا تختصر بهجرة الرجال بل شملت النساء أيضاً.. وبذلك فإن قضيتي الاستقطاب والانضمام قد اختلفتا جذرياً مع تنظيم الدولة الإسلامية كونهما أخذتا شكلاً مختلفاً ذات أبعاد وجوانب غير معهودة من قبل في كل مسيرة السلفية الجهادية. من هنا فإن البحث في قضية الاستقطاب له ما يبرزه عند المؤلف:.."فهناك مسألة في غاية الأهمية لم تأخذ حقها في المعالجة بعد لا في الإعلام ولا في السياسة وهي أن المسافة بين حجم القتل الذي ينفذه داعش وبالاساليب والطرق التي يعتمدها فيه وبين القضايا أو العناوين التي يقاتل تحت رايتها كبير وكبير جداً. وهو بذلك على عكس تنظيم القاعدة الذي يقاتل ويرهب لأجل تحقيق أهداف سياسية واضحة وجلية وتتمثل في محاربة الأميركيين والغرب مع بعض التعديلات التي أرسساها بمناسبة الربيع العربي والمتمثلة بشكل خاص في نصرة أهل الشام ضد النظام السوري وميليشيات إيران في سوريا. وهو ما يعني -يتابع المؤلف- أن هناك بعض الواقعية في خطاب القاعدة السياسي، نجدها مفقودة في خطاب تنظيم الدولة الاسلامية الذي حرق كل المراحل ليضعنا في فخ الخلافة وهو العالم أكثر من غيره إنها هدفاً مستحيلاً في ظل الوضع الدولي القائم. هذه اللاواقعية عند داعش تجعل دراسة مسألة الاستقطاب والانضمام على قدر معين من الأهمية.