مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية - الطهطاوي

مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية - الطهطاوي

سنة النشر
2012

عن الكتاب

مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية تأليف: رفاعة رافع الطهطاوي تقديم: عبده إبراهيم علي الناشر: دار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة: 2012 684 صفحة طُبع لأول مرة عام (1286هـ/ 1869م)، ويطرح رفاعة الطهطاوي من خلاله برنامجاً عمليّاً ومنهاجاً واضحاً يتناسب مع وضع الأمة السياسي والإجتماعي والثقافي في ذلك الوقت، كما يقدم رؤية واضحة للطريق الذي ينبغي لمصر أن تسلكه وتسير فيه. المشكلة الكبرى التي أراد المؤلف معالجتها هي مشكلة التنظيم الإجتماعي الجديد الذي كان يريد إقتراحه على أهل وطنه، بما يناسب إحتياجات عصره، التي لا تتمثل في أهمية محاكاة أوروبا فحسب، بل كذلك في ضرورة التمسك بالثوابت القِيمية للحضارة الإسلامية، ويناسب أيضاً تصوراته الشخصية التي توصل إليها إما من خلال مشاهداته وقراءاته عن فرنسا، أو من خلال تأمله في تاريخ مصر وبلاد الإسلام، وحال الإنسان بصفة عامة، ومكانته في الكون. ولا تتعدى الحقيقة إذا قلنا: إن أهمية هذا الكتاب لا تأتي فقط من كونه وثيقة تاريخية مر عليها نحو قرن ونصف من الزمان؛ بل لأن كثيراً من القضايا التي طرحها ما زالت حاضرة رغم كل تلك السنين.

عن المؤلف: رفاعة رافع الطهطاوي

رفاعة رافع الطهطاوي: أحد قادة النهضة العلمية في مصر والعالم العربي خلال القرن التاسع عشر. لقب برائد التنوير في العصر الحديث؛ لما أحدثه من أثر في تطور التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث. اختير إمامًا مشرفًا ومرافقًا للبعثة العلمية الأولى التي أرسلها محمد علي باشا إلى فرنسا بعد أن رشحه الشيخ حسن العطار لهذه المهمة وزكاه عند السلطان. وُلد رفاعة رافع الطهطاوي عام ١٨٠١م، بمدينة طهطا بصعيد مصر. اعتنى به أبوه في صغره، رغم مروره بضائقة مالية فرضت عليه التنقل بعائلته من قرية إلى أخرى، إلى أن استقر المُقام بهم في القاهرة. وكان رفاعة قد حفظ القرآن الكريم، ودرس النحو واللغة، كما حفظ كثيرًا من المتون المتداولة في عصره. وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره أكمل رفاعة دراسته في الأزهر الشريف، ومن حُسن حظه أن درس على يد الشيخ حسن العطار، فقد كان واسع الأفق، كثير الأسفار، يقرأ كتب الجغرافيا والتاريخ والطب والرياضيات والأدب والفلك؛ فخرج رفاعة كأستاذه واسع الأفق، عميق المعرفة. وقد تخرج رفاعة في الأزهر في الحادية والعشرين من عمره. اختاره «محمد علي باشا» ليكون إمامًا للبعثة العلمية المتجهة صوب فرنسا، بناء على توصية من أستاذه حسن العطار، وهناك قرر ألا يعود إلا بعد أن يكون شخصًا نافعًا لوطنه ومجتمعه. لذا؛ عكف على تعلم الفرنسية، وقراءة أهم الكتب وأنفعها، وترجمة ما استطاع منها مع شرحه وتفسيره. وقد حرص الطهطاوي على إبداء المقارنة بين حال العلم في فرنسا وبين حاله في مصر. وقد عاد الطهطاوي إلى مصر عام ١٨٣١م، بعد أن قضى خمس سنوات في باريس يبحث ويتعلم ويترجم ويؤلف، وتجسدت خلاصة جهده الجهيد في أهم كتبه، وهو كتاب «تخليص الإبريز في تلخيص باريز»، وقد عدَّ المؤرخون هذا الكتاب واحدًا من أهم كتب النهضة الثقافية التي كتبت في القرن التاسع عشر. وقد توفي رفاعة الطهطاوي سنة ١٨٧٣م عن عمر يناهز الثانية والسبعين عامًا، بعد أن قدم مشروعًا نهضويًّا رائدًا، استفادت منه الحركة الثقافية والعلمية في مصر، وبنى عليه من خلفه من جيل النهضة المصرية أوائل القرن العشرين.

المزيد من أعمال رفاعة رافع الطهطاوي