عن الكتاب
كواحد من أولئك الذين درسوا في كليات الحقوق بعدما كان يتلخص طموحه في دراسة القانون ، وكطفل ساذج في بداياته كان القانون يتلخص عنده في قيم الحق والعدل ، فرسمت كل أحلامي على دراسته والتميز فيه لأكون قاضيا أو محاميا بارعا لا فرق عندي ، كل ذلك صاحبه محبة لديني واعتزاز به ، فكان أول ما لفت نظري التفرقة بين الشرع والقانون فيقال في مسألة واحدة إن حكمها في الشرع كذا وحكمها في القانون كذا !! إ ذن كيف يختلف الشرع والقانون ؟ وهل يسمح الشرع نفسه بمخالفته؟ بمعنى هل تلك الأمور التي يتناولها القانون تدخل في نطاق المباحات التي لا حرج في مخالفتها ؟ فوجئت مع الدراسة أن الأمور التي يتناولها القانون تدخل في نطاق الفرائض والحدود والكبائر لا الصغائر ، وأنه يتناول بالتنظيم محرمات عظام فيبيحها ، ويتناول واجبات فيهدرها ويحرمها ، فليس الأمر إذن بالهين كما قد يظنه ظان ، بل هو أمر جلل كبير حق كبير . كيف حدث ذلك ، كيف حادت الأمة عن حكم ربها ؟ ما الأسباب التي دعت لذلك ؟ ما المانع أن يكون الشرع هو القانون وقد كان هو بالفعل كذلك لقرون ؟ ما هو موقف الناس عامة والعلماء الذين أخذ الله عليهم الميثاق خاصة من ذلك التغيير التشريعي؟ من فعل بنا ذلك ؟ وعلى من تقع المسئولية ؟ ومتى حدث ذلك ؟ ومن أين بدأ الورم السرطاني ثم انتشر ؟ فكان هذا المؤلَف للإجابة على تلك الأسئلة التى ثارت في نفسي ولإشباع فضولها ، ولعل هناك من لديه ذلك الفضول مثلي فإليك جواب تلك الأسئلة في ذلك الكتاب. خاصة أن مناهج تاريخ القانون في كليات الحقوق لا تتناول تلك القضية الهامة والفترة الحساسة ، وإنما تتناول قانون حمورابي والألواح الاثنى عشر وما لا يضر الجهل به ، فكان هذا المؤلف لسد النقص في ذلك.
كتب أخرى من المكتبة
قواعد المطارحة في النحو
الكافي في الكحل
نظرية الاحتواء إيان شابيرو
ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنة
شواطىء الرحيل
مراقي الفلاح : شرح نور الايضاح . وبهامشه متن نور الايضاح . مع تقريرات سنية من حاشية
تاريخ الوقائع المصرية، 1828-1942
Aqidah 12047 بمفهوم العصمة في اليهودية والمسيحية وموقف الإسلام العلي
الفكر الجمالى عند التوحيدى 16826 البهنسى، عفيف
Subul Ul Rashad . سبل الرشاد ہ
رواية خاتم القدر