من الذي دفع للزمار

عن الكتاب

على مدى اكثر من عشرين عاما كانت وكالة المخابرات الأمريكية تنظم وتدير جبهة ثقافية عريضة في معركة ضارية بدعوى حرية التعبير ، وبتعريفها للحرب الباردة بأنها معركة من أجل "الاستيلاء على عقول البشر". وبعد ان سكت هدير المدافع وازيز الطائرات ودوي القصف أخرجت الترسانة أثقالها الثقافية: الصحف والمجلات والإذاعات والمؤتمرات ومعارض الفن التشكيلي والمهرجانات الفنية والمنح والجوائز ..الخ ، وتكونت شبكة محكمة من البشر الذين يعملون بالتوازي مع ال"CIA" لتمحو من الأذهان فكرة أن "أمريكا صحراء ثقافية" وتزرع فيها فكرة جديدة مؤداها أن العالم في حاجة إلى سلام أمريكي وإلى عصر تنوير جديد ، وأن ذلك كله سيكون اسمه "القرن الأمريكي".