ممدوح عزام نحو الماء

آداب

ممدوح عزام نحو الماء

سنة النشر
1950

عن الكتاب

يختار الكاتب السوري ممدوح عزام، في مجموعته القصصية “نحو الماء”، قصة “معاش لأبي جميل” لافتتاح المجموعة، لا لشيء يميزها عن قصص المجموعة الأخرى، إنما لمعاصرتها أي وقت تطالها به عين القارئ. فالقضية أن الدولة ستمنح معاشًا تقاعديًا لمن حاربوا خلال الثورة إلى جانب “سلطان باشا الأطرش” أو لمن بقي حيًا منهم، لكن ما سيجري في القصة يشبه كثيرًا ما يجري في ثورات كثيرة، حين يضل هذا التكريم العنوان، ويسلك الطريق الخاطئ، نحو الجبناء الذين لم يخدموا الثورة أو يخوضوا في غمارها، ومع ذلك يقطفون ثمارها دون غيرهم ممن يستحق. ولد عزام في السويداء عام 1950، ويمكن اكتشاف ذلك بقراءة أعماله فقط، إذ يقدم الرجل خلطة أدبية ساحرة تحمل نصيبها من الذاتية، مع التركيز التام على ملامح المرحلة التي يتحدث عنها، فيما يشبه الأرشفة والتأريخ الأدبي للواقع المعاصر، ونقل واقع المنطقة “مسرح الأحداث” إلى القارئ في كل مكان. ويتناول عزام مجموعة من المواضيع الحساسة التي تحظى بشيء من الخصوصية في المجتمعات المحافظة، دون استفزاز القارئ، أي قارئ، أو التعدي على خطوطه الحمر، فيلوذ إلى التلميح للقضايا أكثر من تفصيلها وتشريحها كقضايا إشكالية،