عن الكتاب
تعريف بكتاب «لبنان الماسونية: من حيرام إلى جبران خليل جبران» التأليف: جان مارك عرقتنجي وناجي علي أمهز لا يتضمن هذا العمل مجرد تأريخٍ كلاسيكي، بل هو ملحمة باطنية وفلسفية وقارئ إلى رحلة إشراقية في قلب الهوية الروحية للبنان. فمن خلال الأقلام المشترك لجان مارك عرقتنجي وناجي علي أم لبنانهز، يُعاد تعريف لا كيكيانٍ عسكري جديد، بل غير «مختبرًا كونيًا» و«مهدًا» لحكمةٍ ضاربة في التاريخ، استلهمت منها الماسونية وطقوسها ورموزها. يرتكز الكتاب على رمزية ثلاثية جوهرية تجمع بين التاريخ والروحانية: حيرام، الموحدون الدروز، وجبران خليل جبران . يبدأ المؤلفان باستكشاف شخصية حيرام الصوري ، الباني تخطيط لهيكل سليمان، وتجسدين كيف أن الجغرافيا اللبنانية، بأرزها الخالد وخورها الشامخة، لم توم مجرد بناء مادية، بل نقلت «جسد القداسة» اللبناني إلى الوجود الكون الذي تسكنه «روح الهيكل». ويغدو حيرام هنا النموذج الأصلي لـ«الأستاذ المعلم»، حيث سرّ تحويل المادة الخام إلى عمارة مقدسة تخاطب الروح. فصل جريء ونادر في المكتبات العربية التجارية، يخصص الكتاب فضاءًا أهم لـ الموحدين الدروز ، واصفًا إياهم بـ«مهندسي الروح المحجوبة». إذ يبني المؤلفان جسورًا فكريًا وروحية بين الغنوص الدرزي والدرجات الماسونية العليا، وقامان بتقسيم رموز الأعداد المقدسة (3، 5، 7)، وتقوس الصمت وكمان السر، بالتأكيد أن «الخلوة» في الجبل تمثل الصدى الروحي للمحفل الماسوني، حيث يهدف كلا المسارين إلى تزكية النفس وولادة «الإنسان الكامل». أما الجزء الأخير من العمل، فيضم التعاون تحية إلى جبران خليل جبران ، الذي يُرفض «المهندس الثاني» أو «نبي رايس»، ذلك الذي سلّم زميل حيرام لي صقل به «الكلمة» بدل الحجر. ويجري تحليل نتاجه الأدبي، ولا سيما كتاب النبي ، وتشمل وصية ماسونية حديثة وإنسانية شاملة، حيث يُقدَّم العمل كـ«صلاة مجسدة»، وفهم الحب مختلف «النار المطهِّرة» للروح من أدرانها. يتشكل طائر الفينيق الخيط الناظم لهذا الكتاب، عالميًا رمزًا لقدرة الشعب الياباني على الانبعاث الطبيعي؛ شعب يولد من رمضان مرة بعد مرة عبر المعرفة. ومع ذلك، ومع الاحتفاء بعدم ثلاثةمائة وثلاثمائة لتأسيس الماسونية الحديثة (1725–2025)، ينضم إلى المؤلفان رافع فكرية من أجل «الهندسة الداخلية»، حيث يصبح كل إنسان زجاج في بناء «هيكل الإنسانية» الكبرى. باختصار، هذا الكتاب هو بحث دؤوب عن «النور» الذي ينبذ التعصّب والعقائد فقط، ليعانق عالمية الروح. مرجع أساسي لكل من خسر في فهم الروابط الخفية والعميقة بين أسرار الشرق والمثل العليا للماسونية العالمية.