عن الكتاب
يتميز الفعل العربي بتنظيم علمي لا مثيل له في اللغات الأخرى. أقسامه واضحة وسهلة، وتدور حول ثلاثة أحرف أو أربعة، أوزانه دقيقة تشير إلى العائلات المختلفة التي تضبط تصريفه، حروفه صحيحة في غالبيتها تتبع نمطاً قياسياً أو هي مثله تخضع إلى أحكام ثابتة. فهو في طبيعته العلمية مؤهل للدخول إلى عالم المحساب الكهيربي. لذلك كان لا بد من إيجاد منهج رقمي في مسألة تصنيفه لمواجهة ما يتطلبه المحساب من دقة في معالجة مشاكل التصريف. فالفعل في تركيب حروفه الأصلية، نوعان: ثلاثي ورباعي، وكل نوع منهما قسمان: مجرد تكون فيه حروف أصلية، ومزيد يقبل حروفاً أخرى فوق أصوله. هذه المعطيات التي تتلاءم مع طبيعة المحساب، تحدّد الهيكل العام الذي ينطلق منه الفعل قبل التفرغ إلى الجزيئات الأخرى من تعدد الأوزان إلى صحة الحروف إلى إعلالها أو إبدالها. من هنا تمّ اعتماد ترقيم عملي يساعد على وضع كل فعل في محله من الصرف، حتى يتسنّى للباحث الدخول معه على المحساب بنظام سليم.