عن الكتاب
تُمثّل مرحلة الطفولة أهميّة بالغة في عملية تكوين الجيل الجديد، في أيّ مجتمع من المُجتمعات؛ ففي هذه المرحلة العمرية، تنمو قُدرات الطفل وتتفتّح مواهبه، ويكون قابلاً للتأثر والتوجّيه والتشكيل، وقد أثبتت الدراسات والأبحاث النفسية والتربويّة مثل دراسة نادر القنة (2013) "ثقافة الطفل والرهان على المستقبل"، ودراسة حسين كمال بهاء الدين (2011) "الاستثمار في الطفولة والاهتمام برعايتها ودمج الطفل ذي الإعاقة" خطورة هذه المرحلة وأهميّتها في بناء الإنسان وتكوين شخصيته، وتحديد اتجاهاته المستقبليّة، وتشكيل وعيه الثقافي والمعرفي والقيمي والسلوكي، فما يتكون في هذه الفترة من عادات واتجاهات ومُعتقدات وقيم، يصعب تعديلها فيما بعد؛ إذ إن السمات الرئيسة لشخصية الفرد، تعود في أصولها إلى هذه المرحلة المُهمّة من حياته.