عن الكتاب
للتاريخ، بوجه عام، تاريخ، وهو تاريخ وجود وتاريخ فكر. فمن حيث هو وجود يكون التاريخ جماع ما يعيشه الأفراد والجماعات في واقع حياتهم، وملابسات نشاطهم، على مرّ الأيام، وتعاقب العصور والحقب. ومن حيث هو فكر فإن التاريخ نشاط ذهني يتوخى المعرفة بما حدث، ثم تحليل هذه المعرفة واستنباط ما يحسن استنباطه من قواعد ونظم وقوانين تنير إمكانات السلوك البشري الحاضر والقادم، أو أنها، كما يرى المتشائمون، لأن التاريخ لا يكرَّر نفسه، والزمان لا يشبه الزمان.