مغفرة
سلسلة الكامل / 380 / الكامل في أسانيد وتصحيح حديث شهر رمضان أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار من ثلاث طرق عن النبي يقول المؤلف : بعد كتابي الأول ( الكامل في السُّنن ) أول كتاب علي الإطلاق يجمع السنة النبوية كلها بكل من رواها من الصحابة بكل ألفاظها ومتونها المختلفة ، من أصح الصحيح إلي أضعف الضعيف ، مع الحكم علي جميع الأحاديث ، وفيه ( 64,000 / الإصدار الخامس ) أربعة وستون ألف حديث ، آثرت أن أجمع الأحاديث الواردة في بعض الأمور في كتب منفردة تسهيلا للوصول إليها وجمعها وقراءتها . _ روي ابن أبي الدنيا في فضائل شهر رمضان ( 37 ) عن أبي هريرة عن النبي قال أول شهر رمضان رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار . ( حسن ) _ وروي البيهقي في شعب الإيمان ( 3608 ) عن سلمان الفارسي قال خطبنا رسول الله في آخر يوم من شعبان فقال أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ... وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار . ( حسن ) _ في الكتاب السابق رقم ( 255 ) ( الكامل في أحاديث الصيام وشهر رمضان وليلة القدر والسحور والإفطار وما ورد في ذلك من أحكام وآداب ووعد ووعيد / 2000 حديث ) جمعت الأحاديث الواردة في ذلك وكان منها الحديث السابق . وهو حديث اشتهر عند الأكثرين أنه حديث ضعيف وليس كذلك وهو حديث حسن ، وفي هذا الجزء آثرت إفراد أسانيده لبيان أنه حديث حسن . وهذا الحديث له ثلاث ( 3 ) طرق حسنة عن النبي ، وأقصي أمر كل طريق منها أن يكون ضعفها خفيفا فتقوي تلك الطرق بعضها وخاصة في مثل ذلك المعني . _ أما قول البعض أنه منكر فخطأ شديد ، والحديث لا يدور إلا بين الحسن والضعيف فقط ، وإن كان ضعيفا فهو قطعا يجوز مثله في غير الأحكام ، بل والضعيف عموما يجوز في الأحكام عند أكثر الأئمة إلا قلائل يعدون علي الأصابع وليس هذا موضع التفصيل . أما من أبعد فقال منكر لمخالفة معناه لأحاديث أخري ثابتة فخطأ شديد فليس يخالف شيئا إلا ما أراده هو فقط ، وكم من أحاديث مقطوع بصحتها وفيها النسخ والتخصيص والتأويل وغير ذلك من أمور وما نطق ناطق بضعفها فضلا عن نكارتها ، ولا أشهر من حديث ( الحج عرفة ) فهل قال قائل إن أدي أحدهم منسك عرفة فقط فقد أدي الحج ، أم أطبقوا علي أن المراد به أن ذلك أهم مناسك الحج ، ومثله أحاديث أن في يوم الجمعة وغيره من بعض أيام السنة عتقاء من النار ، فلماذا لم يضعفوها قائلين أن العتق من النار إنما ورد في رمضان ! ، وغير ذلك من أحاديث مقاربة في الرحمة والمغفرة ونحو ذلك . وفي ذلك الحديث المذكور قد يقال أن كل عشرة أيام من رمضان لها تخصيص بفضل وذلك لا يمنع ثبوت الأحاديث الأخري التي فيها أن الرحمة في كل رمضان وأن العتق في كل رمضان وغير ذلك ، وعلي كل فكيفما كان التأويل فذلك لا علاقة له بثبوت الحديث من الأصل ، فالثبوت شئ والاختلاف في التأويل شئ آخر تماما . _ تنبيه : نسب البعض إلي الإمام ابن خزيمة تصحيح هذا الحديث لأنه رواه في صحيحه وهذا خطأ ، فالإمام ابن خزيمة توقف في بعض الأحاديث وإن رواها في صحيحه وقد نبّه هو علي ذلك ، وعندما روي هذا الحديث قال ( إن صح الخبر ) فلم يجزم فيه بتصحيح ولا تضعيف .