آداب

ماريا بين السهم والوتر

عن الكتاب

اجتاحتني حومة انتظار لأني وعدت نفسي بالانتظار على مفترق الطرق ، وقفت على الرصيف حائرة وتسائلت هل وصل الزوج المنتظر في اللحظة الأخيرة واستقل الحافلة موقنا بوجودي داخلها؟ أم لم يصل لأن وعده عبثياً، وهل أنتظر زوجاً يحميني من الضياع وبيتاً يأويني وصدراً حنوناً يدفئ صقيع غربتي أو ابناً باراً بأمومتي أو أما تورق علي حباً؟ غادرت روحي كل الناس والأزمنة ونخرت حكايتي ذاكرتي، ولفتني شيخوخة واهنة وكأني أجدف ضد كل تيارات الاندثار، وباءت حياتي بالفشل لأتهاوى كالأشجار واقفة، لكني لن أنحني لاحد.

المزيد من أعمال فاطمة يوسف عبدالرحيم