عن الكتاب
عماد شيحة - بقايا من زمن بابل إلى روح الكاتب والمناضل عماد شيحا نص مثقل بالهموم الوطنية والاجتماعية. أناخ الكاتب بأحماله على القارئ منذ العبارة الأولى "في حريق حزيراني"، وحتى خاتمته "أمام شاهدة قبر". وزاد في ثقل النص الذي يقع في ثلاثمائة وخمسين صفحة اعتماد الكاتب أسلوب السرد الطويل المتعب القاسي، من غير أن يقسم هذا النص الطويل إلى فصول، فأتت الرواية في نص وحيد، لا تنقصه الإثارة في كثير من الأحيان، وإن نقصته الراحة. ولقد دفعتني معرفة بعض خصال الكاتب النبيلة، أن أتساءل ـ وربما حمل هذا التساؤل بعض القسوة ـ إن كان أسلوبه الطويل المتعب القاسي في السرد ناتجاً عن معاناة جبلت منه شخصية خاصة، لا تأبه بالتعب، ولا بالوقت، ولا الزمن؟! أم هو الموضوع يؤثر على الأسلوب؟ وتتالى التساؤلات: ترى كم شاب سيكلف نفسه عناء متابعة قراءة مثل هذه النصوص؟ وهل كان بالإمكان المحافظة على جوهر الموضوع، وسبكه بأسلوب، وقالب آخرين يجعلانه أكثر جاذبية ومتعة للمتلقي؟ كنت قد عرّفت بالأديب عماد شيحة في مقالات سابقة، مبيناً أنّه إنسان وأديب مشحون بالهمّ الوطني والإنساني، يريد أن يستثمر كل لحظة في حياته ليقدم للبشرية، مكنوناته