عن الكتاب
ممّا لاشكّ فيه أنّ العصر العبّاسيّ يعدّ أكثر العصور الأدبية العربية ازدهارا، إذ بلغ الشعر العربيّ فيه الذروة في السموّ والارتقاء بفعل عوامل عديدة؛ لعلّ من أهمّها التمازج الثقافيّ الذي احتضنته عاصمة المشرق(بغداد)، فأثمر نخبة مميّزة من الشعراء الكبار منهم أبو نواس ومسلم وأبو تمّام والبحتريّ وابن الروميّ والمتنبّي وأبو فراس الحمدانيّ وغيره وكان الشريف الرضيّ خاتمة هؤلاء الشعراء العمالقة، وآخر الفحول الذين أنجبتهم بغداد جودةً وكثرةً، وقد بزّ أقرانه من الشعراء في مقدرته الكتابية التي تشهد لها مؤلّفاته الكثيرة في فروع المعرفة