عن الكتاب
تأتي لغة الجسد في المرتبة الأولى بالنسبة إلى حضور اللغات زمنيًّا. فالإنسان اعتمد جسده لسانًا يوم أراد التعبير في بداية وجوده تحت الشمس، والمفردات حينذاك تجسّدت بحركات وإشارات جسديّة وأصوات مبهمة تتغيّر انخفاضًا وارتفاعًا، نعومة وخشونة، طولاً وقصرًا، والأبكم كان الذي لا يطاوعه جسده في التعبير لسبب ما، وليس الذي يحمل في فمه لسانًا معقودًا أو هو ذو حنجرة محشوّة خرسًا.