عن الكتاب
كانت ميسون بنت بحدل بدوية قليلة الافتتان بحياة البلاط في قصر الخليفة بدمشق، فقد هيأ لها زوجها معاوية قصرًا مشرفًا على الغوطة وزيّنه بالزخارف، والفضة والذهب والديباج الرومي، غير أنها كانت تبكي كلما حنت إلى باديتها وأهلها ومسقط رأسها، ولما سألوها ما يبكيك وأنت في مُلكٍ يضاهي مُلكَ بلقيس، أنشدت هذه القصيدة، فلما بلغ معاوية شعرها فيه، قال: "ما رضيت ابنة بحدل حتى جعلتني علجا عنوفا، الحقي بأهلك"، فطلّقها وأعادها إلى أهلها في البادية.