عن الكتاب
تتناول هذه الدراسة تاريخ العلاقات السياسة بين الإيالات المغاربية العثمانية والإمبراطورية الاسبانية مابين 1520-1792م، حيث تميزت هده العلاقات بالصراع والندية بسبب تعصب الملوك الاسبان وقادة الكنيسة الكاثوليكية الذين كانوا يطمحون إلى احتلال بلاد المغرب الإسلامي إلا أن حكام بلاد المغرب وبالتعاون مع السكان المحليين استطاعوا الوقوف في وجهة المشاريع الاستعمارية الإسبانية ومساعدة الأندلسيين الموريسكيين، الدين ساهموا بدورهم في حركة الجهاد البحري المغاربي، نظرا لمعرفتهم بالإسبان وامتلاكهم للأموال التي سخروها في خدمة المجاهدين المغاربة، إلا أنه مع نهاية القرن الثامن عشر أدرك الملوك الإسبان أنه لامفر من إتباع أسلوب ألدبلوماسية الذي عاد عليهم بالفائدة وتحصلوا بموجبه على امتيازات اقتصادية لم يحلموا بها من قبل،حيث توج هذا المسار الدبلوماسي بتوقيع معاهدات مع كل من؛ الدولة العلية العثمانية سنة 1782 ثم الغيالة الطرابلسية سنة 1784 ثم الإيالتان الجزائرية والتونسية سنة 1791م، لتركن هذه الدول إلى السلم و الأمن فيما بعد، فاسحة المجال للتبادل التجاري والعلاقات الدبلوماسية