عن الكتاب
كنافذة على ما يحدث عندما تقاس أشكال الكتابة الأنثروبولوجية المنشورة وغير المنشورة معًا، ستستعرض هذه الأطروحة المراسلات الشخصية لعالم أنثروبولوجيا أميركي في منتصف القرن العشرين، ديفيد مونتغمري هارت، الذي عُهد برسائله التي يزيد مجموع صفحاتها عن 10,000 صفحة إلى الأرشيف الوطني في المغرب مؤخرًا. وعلى وجه الخصوص، سأسلط الضوء على ما تعكسه النقاشات التي دارت في رسائله حول المنطق القائم على العرق في البحث الأكاديمي في ذلك الوقت، والتعاون بين علماء الأنثروبولوجيا والمسؤولين الاستعماريين، وكذلك المخاطر التي يمكن أن يواجهها المتعاونون الميدانيون من السكان المحليين نتيجة عملهم. سأشير خلال أطروحتي إلى الكيفية التي شكّلت بها مفاهيم العرق، ولا سيما مفاهيم العرق الأبيض كما وردت في الكتابات الأورو-أمريكية منذ القرن ال تاسع عشر، في مجال الدراسات الأمازيغية، كما لاحظ ذلك باحثون آخرون. من خلال الجمع بين تحليل كتابات هارت المنشورة ومراسلاته الشخصية ومقابلاتي الخاصة مع زملائه، لدي هدفان: أولاً، تحديد العمليات التي ساهمت من خلالها البحوث الأنثروبولوجي ة في القرن العشرين في تحديد الاختلاف بين البياض والسواد في المنطقة؛ وثانياً، اقتراح أن تأخذ النقاشات الجارية حول دور التفكير الانعكاسي في الأنثروبولوجيا بعين الاعتبار أهمية الكتابة العامة والخاصة في هذا المجال .