كتاب سياسة الحوار بين أتباع الأديان

فكر وفلسفة

كتاب سياسة الحوار بين أتباع الأديان

عن الكتاب

يقول الدكتور مجاهد الرفاعي: يستحيل أن يتم الحوار بين أتباع الأديان والحضارات .. دون الوقوف عند الدوافع ، ودون تحديد الأهداف التي يسعى لها أطراف الحوار ..  إذ لن يصل المتحاورون إلى غايات مرجوة إذا لم يرسموا أهدافهم بدقة .. فتحديد القضايا ، والأهداف تشكل مدخلاً هاماً لا تحيد عنه طرف من الأطراف ، وتتحدد بالتالي عناصر القضية المطروحة حتى لا يكون الحوار دائراً في حلقة مفرغة (حوار الطرشان) كل يتحدث بلغة مختلفة ، وبمفاهيم مختلفة لا تربط بينهما أرضية مشتركة .. ولا غرابة في أن تفشل العديد من الهيئات ، والمنظمات التي يدعو لها البعض للحوار .. بدون تحديد الأهداف ،  وقضايا الحوار التي ستناقش القضايا الكبيرة ، وذات أهمية ، ودوافع مؤكدة ، مثل الحوار بين الإسلام والغرب في الجانب الحضاري ، أو بين الإسلام والنصرانية في القيم المشتركة. ونتيجة لهذا الموقف .. عدم تحديد ووضوح القضايا المطروحة للحوار ، ربما نحصل على نتيجة قليلة من خلال عملية الحوار ، قد تتمثل في ضعف موقف المدافعين عن الإسلام الذي يؤمنون به ، لا لضعف في طبيعة الفكرة .. بل لضعف في معرفتهم بها .. لذا فإن الباحث يرى أن يكون هناك متسع من الوقت ، والتفكير .. لاختيار المحاورين، وإعدادهم للقيام بالمهام المطلوبة منهم .. وتزويدهم بالمراجع، والكتب ، والأفكار الضرورية التي تكون مناراً لهم ،  وأساساً في مهمتهم السامية.