عن الكتاب
تختلف ميكانيكا الكم عن الفيزياء الكلاسيكية في اقتصار الطاقة والزخم والزخم الزاوي (عزم الدوران) والكميات الأخرى من نظام مقيد على القيم المنفصلة -التكميم-، وللأجسام فيها خصائص الجسيمات والموجات معًا ؛ وهناك حدود لمدى دقة التنبؤ بقيمة الكمية المادية قبل قياسها، بالنظر إلى مجموعةٍ كاملةٍ من الشروط الأولية (مبدأ اللايقين). طُوِّرت ميكانيكا الكم تدريجيًا انطلاقًا من نظرياتٍ تشرح الملاحظات التي لا يمكن التوفيق بينها وبين الفيزياء الكلاسيكية، مثل حل ماكس بلانك لمشكلة إشعاع الجسم الأسود في عام 1900، والمطابقة بين الطاقة والتردد في ورقة ألبرت أينشتاين عام 1905 والتي فسرت التأثير الكهروضوئي. أدت هذه المحاولات المبكرة لفهم الظواهر العيانية -والمعروفة الآن باسم «نظرية الكم القديمة»- إلى التطور الكامل لميكانيكا الكم في منتصف عشرينيات القرن الماضي بواسطة نيلز بور وإرفين شرودنغر وفيرنر هايزنبيرغ وماكس بورن وبول ديراك وآخرين. صيغت النظرية الحديثة في أشكال رياضية مختلفة طورت خصيصًا لذلك. يوفر كيان رياضي -هو أحد هذه الأشكال الرياضية، ويسمى دالة الموجة- معلوماتٍ -على شكل سعاتٍ احتماليةٍ- حول قياسات طاقة ا