عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله المطهرين وصحبه الميامين منظومة النداء في القرآن الكريم الملخص جعل الله الكلام والبيان ميزة لبني الإنسان، وجعل الإنسان كائن اجتماعي كباقي المخلوقات وكانت اللغة معبرة عما يجول في خاطره، ولغرض التواصل كانت هناك أساليب مبتكرة في الكلام أو الإيماء وأول صور التواصل هي النداء، ويستعمل للقريب والبعيد، ومن الإنسان والحيوان فللحيوان أسلوب التخاطر والنداء حكاه القرآن الكريم، وكان النداء الباب الأول للتواصل، وردائف النداء متعددة المسميات والأغراض لكنها تصب في صلب موضوعنا، والنداء له أساليبه الموضوعة على اللسان، ورتبها ونسقها علماء اللغة، وله أدواته المتعارف عليها وتصدرت(يا) النداء على غالب الأمر، ونلحظ في كتاب الله أن أسلوب النداء جاء متلازماً مع (يا)، وفي صور تعد من أشد صور النداء بدون (يا)، وخلت قراءة حفص من النداء بالهمزة، ووظفت في قراءة أخرى، ومن مرادف النداء مع أننا لا نقول بالترادف في القرآن، صورة الندب والاستغاثة عند وقع الخطب، والتنبيه وهو نداء يشوبه قلق وإشفاق على المقابل، وكان له أدواته (ها)(ألا)(أما)، وصورة التحذير، وهو نداء يشوبه نبيه المخاطب إلى خطر، ولعلماء اللغة مفردة(إياك) تلازمت مع التحذير، ومن خلال الدراسة ظهرت أساليب متعددة للتحذير، وصورة الإغراء وهي نداء مع تزيين الأمر، والترحم، خطاب ندائي في تجلي الرحمة والرقة والرأفة، والترخيم، صورة نداء محببة للنفس بأسلوب الاختزال الحرفي تميل لها النفس، وصورة التعظيم، والعظمة لله تعالى أولاً، وجاءت في خطابات الخلق، ورأس الأمر بعد النداء هو أسلوب الأمر، فهو خطاب من الأعلى أو المساوي، أو الأدنى، وهذا مجمل لما سيعرض في البحث.