عن الكتاب
«منطق العنف في الحروب الأهلية».. أطروحة دكتوراه، باتت اليوم أحد أهم المراجع حول ظاهرة الحروب الأهلية، وتكاد أن تكون اليوم أطروحة "كلاسيكية" لتفسيرها.. العنف في الحروب الأهلية ليس عنفاً مجنوناً أو هائجاً أو بلا معنى؛ بل هو عملية معقدة يشترك بها الفاعلون السياسيون العسكريون مع المدنيين غير المقاتلين.. يتأسس هذا المنطق انطلاقاً من أن الحرب الأهلية بجوهرها هي حرب على السيطرة المنقسمة بين السلطات والأطراف الأخرى، بدرجات متفاوتة، تدفع الطرف المسيطر المتلهف للمعلومات للتعاون مع السكان المحليين، الذين يحرصون على تقديمها كذلك، إما لتجنب الأسوأ من القتل أو الاعتقال أو التبليغ المضاد في حال رفضهم التعاون، أو سعياً للأفضل باستخدام هؤلاء الفاعلين لتصفية حساباتهم الشخصية والمحلية والتخلص من خصومهم، ليصبح هذا العنف في النهاية عمليةً مشتركةً بين الفاعلين السياسيين المسلحين والمدنيين العزّل، ولتصبح الحرب الأهلية، لا مجرد تسييس للحياة الخاصة كما هو شائع، بل أيضا خصخصةً للعنف السياسي، مما يجعلها أحد أكثر الظواهر تعقيداً وأهميةً وتأثيراً بالتاريخ، منذ ظهور فكرة الدولة، إلى يومنا هذا، خصوصاً في عالمنا ا