عن الكتاب
. مذكرات أسير سوري من دمشق إلى حيفا: 300 يوم في الاسر الإسرائيلي يعمل خيري الذهبي في تدريس اللغة العربية، بعد عودته من مصر جامعياً، أولاً في دمشق، ثم عاميْن في الحسكة، المدينة التي كانت "لمهاجرين مذعورين من القتل والقتلة"، ثم يُختارُ ضابطَ ارتباطٍ في قوات الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات بين سورية وإسرائيل، لمعرفته الجيدة بالفرنسية والإنجليزية. ثم في اعتداءٍ إسرائيلي على مركزٍ لهذه القوات، عند قريةٍ بمحاذاة الجولان، في أثناء حرب تشرين 1973، يتم خطفُه (أسره؟) فيُمضي عشره شهور في ثلاثة سجون إسرائيلية. التجربة مثيرةٌ، نجدنا محظوظين، نحن قرّاء خيري الذهبي منذ زمن، أنه كان يدوّن نتفا من وقائع يومية في تلك الغضون، ليُمكن له، بعد أزيد من أربعين عاما، أن يبني منها هذا الكتاب، موصولةً بمحطات دمشق والحسكة والقاهرة وباريس و...، في ستينيات الزمن العربي الذي كسرته هزيمة حزيران، وكان خيري الذهبي إبّانها شابّا يلتقط ما تيسّر من مباهج الدنيا، ويُحاول معرفةً أوثق بالعالم، ويتثقف، ويبحث عن الجمال ومصادر الحرية والعدالة. ومن مواطن القيمة الغزيرة في الكتاب الانتباهاتُ العميقةُ التي يُجريها خيري الذهبي بش