عن الكتاب
كتاب علي شريعتي مفكرٌ أم منحرفٌ لـ الشیخ هشام الخفاجي مقدمة الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ والصلاةُ والسلامُ على أفضلِ الأنبياءِ وأكملِ المرسلينَ محمدٍ وآلهِ الطيبينَ الطاهرينَ الذين أذهبَ اللهُ عنهم الرجسَ وطهرهم تطهيراً . أما بعد ... إن دعاةَ التجديدِ الإسلاميينَ أطلقوا العنانَ لأقلامهم ولم يرُق لهم أن يقفوا عند حدٍّ من حدودِ الإسلامِ ، فخاضوا فيما ليس من شأنهم أن يخوضوا فيه ، وأقحموا أنفسهم بأمورٍ هم إلى جهلها ألصقُ من معرفتها ، ويحسبون أنهم على إحاطةٍ تامةٍ بها ثم أخذوا التنظير لها ، مع أن الأجدرَ بهم تعلمها والاستفهامُ عنها بدلاً من التنظير والتقنين لها ، ولذا تجرؤوا على أصولِ الدينِ وفروعهِ، وخالفوا المحكماتِ من القرآنِ الكريمِ ، وفسروا المتشابهاتِ بما يحلو لهم وتجاوزوا السنةَ النبويةَ المطهرةَ بذرائعَ شتى ، متخذينَ غطاءَ التجديدِ وسيلةً لهم وإضفاءً للشرعيةِ على أفكارهم ومتبنياتهم ، وفي الواقعِ هي عبارةٌ عن بدعٍ وأهواءٍ تتبع. وقد كان من أبرزِ مُدعي التجديدِ بغيرِ حقٍ علي شريعتي التي شكلت كتاباتهُ جدلاً واسعاً بين العلماءِ من جهةٍ ، وبين بعض الشبابِ ا