عن الكتاب
هذا الكتاب ليس دفاعا تقليديا عن " الإيمان " و " الدين " ( الإسلاميين ), وإنما هو دعوة إلى تأسيس " الإيمان " على حال التأمل و التدبر بحيث لا يعود " المؤمن " في وضع يظهره كما لو كان بلا عقل أو يعتري عقله نقص بالمقارنة مع الذين يحرصون - بمناسبة لأو من دونها - على ادعاء التميز بالعقل في تمامه. و عليه فليس الغرض إقناع القارئ بما لا يريد أو ثنيه عما يعتقد, بل المطلوب تأكيد أن " المؤمن " و " الملحد " يستطيعان أن يتحاورا طلبا لنوع من التفاهم الذي قد يجعل كلا منهما يدرك, في النهاية, أن الاختلاف العقدي أو الفلسفي لا يصح أن يكون سببا في التنافي أو التقاتل ( على الأقل فكريا و خطابيا إلى حد شيطنة المخالف كما في الواقع المعيش ).