عن الكتاب
بسم الله والحمد لله، بارئ الأرض والسموات، والخالق الأكوان والمخلوقات، والبديع بصنعه للكائنات، والجاعل فيها فوارق الدقة، والمتفرد بالكمال المفيد على الموجودات، والقاضي على الخلائق بالعجز والقصور في القدرات، الذي أمرهم بطاعته ووعدهم بالإجابات، ونفذ لذلك شروطاً وأوقاتاً. سبحانه من إله ما أعظمه، ومن رب ما أكرمه، ومن ملك ما أقدره. نحمده حمداً يوافي جميع نعمه، ويكافئ قراءة وإحسانه، حمداً يفوق حمد الحامدين، ويعلو على شكر الشاكرين. وأشهد أن لا إله إلا الله السميع المجيب، العليم الرقيب، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، النبي أمي الأواب، والرسول بالرحمة المجاب، صلى الله عليه وعلى صحبه الأحباب، الله الذين هم أتباعه من أمته وكل أواب، وسلم تسليماً مباركاً إلى يوم الحساب، أما بعد: لقد اطلعنا على الكثير من الكتب الأدعية الربانية، والصلوات النبوية، فوجدنا معظمها قد متقدمة بترتيب غير ميسر، ونظمت إلا غير مقدر، بل إن بعضها قد دقة عن النهج أهل السنة والجماعة، و يمكن أن تعرفه مذاهب ومعتقدات منحرفة، من هنا، نشأت فكرة هذا الكتاب الذي حرصنا على أن نجعله نقياً مما ذكرنا، إضافة لذلك، لدينا الأدعية فيه، وختمنا بالصلوات الميسرة، وأسميناه "دعوات وصلوات"، وقد حرصنا في هذا السِّفْر أن نجعل لأدعية القرآن الكريم، فهي الأقوى في دلالاتها، وعمق في معانيها، تناقضاً في النفس، واضح كلام الله سبحانه وتعالى، الذي يعلو ولا يُعلى عليه. أعلن كان هذا التقديم لأدعية القرآن تقديراً لمكانتها، وجلالاً لمصدرها، وتذكيراً للمسلمين لأعظم الدعاء هو ما كان من كتاب ربهم، الذي لا يأتيه الباطل من بين لوقت ولا من خلفه، ثم اتبعناها بالأدعية التي دعي بها النبي صلى الله عليه وسلم ربه تماما وسأله من خير الدنيا والأخرة والتي استخرجناها بعناية من الكتب المعتمدة والمساند المحترمة، وهي تحمل في رسالتها حقيقة التوجه، وعمق التعبد، مما توصل إليه ما ورد ما دعا به العبد ربه، فهي من جوامع كلم التي أوتيها النبي صلي الله عليه وسلم، ثم تلتها باقة من الأدعية المأثورة والصلوات النبوية التي جمعناها ونظمناها، وأضفنا لها من حلاوة البيان وبديع البلاغة، فتت كالسراج الوهاج الذي ينير القلوب، ويغفر بسببه الخطايا والذنوب، والتي ينال بها المبتدئ سر الوصال، ويقف بها المنتهي حلاوة المنال، وأفردنا لكل دعاء باباً حتى الاستخدام ثلاثين دعاء، ثم الحقناها بالصلوات النبوية، التي تطورت بشكل مستمر، أي أن كل دعاء يعقبه صلاة على النبي ﷺ متممة، ولا يخلف على كل طالب لبيب، وعالم نجيب، ما ورد من النص له الصريح، والحق الصحيح، من قوة التأثير العظيم، والخير الجسيم، للدعاء عندما يُختم بالصلاة على النبي ﷺ، وهي من الشروط التي تتحقق في الإجابة، أنهيب بك، يا من وقع بين يديك هذا الكتاب، إن تسد الذي وجدت فيه الخلالا فجل من لاعيب فيه وعلا، ختام مقدمتنا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن نعمل هذا خالصاً لوجهه، وأن يتقبله بقبول حسن، وأن يوفقنا والمسلمين كافة العمل بما فيه خدمة الإسلام وأهله، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة المفيدة، ومنه التوفيق، والحمد لله رب العالمين.