عن الكتاب
كتاب الزهد للإمام المبجل العلم الشامخ البحر الزاخر الفقيه و اللغوي الماهر المفسر البارع العلامة المحدث الكبير إمام أهل السنة والجماعة أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ حَنْبَلِ الذهَلِيُّ الشَّيْبَانِيُّ الذي يُعرف باسم الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول المحقق للكتاب: "وأما كتاب الزهد المطبوع المتداول بين الناس في المكتبات؛ فما هو إلا مختصر لهذا السفر العظيم الكبير - والكتاب أكثر من ذلك بكثير ، فقد قال ابن خير الإشبيلي في «فهرسته» (ص ٣٣٣ / ٥٦٤) - بعد أن ذكر إسناد روايته لكتاب «الزهد»: <وهو عشرون جزءًا.>" انتهي وهذا في تحقيق الجزء الثالث عشر فتخيل ولو كان هذا الكتاب كاملًا كم سيخرج تقريبًا في 30 مجلدًا حرفيًا ولكن ما بقي فيه الخير والبركة إن شاء الله وهذا الكتاب صنفه الإمام أحمد لما ظهر بعض المتفقهة في زمانه الذين اشتغلوا بالعلم دون التزود في العبادة فكتب الإمام أحمد هذا الكتاب والسلف -عمومًا- يتساهلون في نقل الأخبار والآثار في الزهد والرقائق وقد يوردون الإسرائيلات فهذا شيء عادي ولكن المحققون لهذا الكتاب لم يفهموا ذلك فدققوا في التحقيق ولا كأنه كتاب عقيدة حرفيًا والله المستعان وقد أخذ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا الفكرة من الإمام أحمد وكتب كتاب الاستقامة ولكن زاد عليه شيخ الإسلام الرد علي الجهمية والصوفية من أهل وحدة الوجود وكتب في السياسة الشرعية فرحمهما الله وأنا نزلت نسختين له كل واحدة مختلفة عن الأخري الأولي : وهو الجزء الثالث عشر رواية من طريق أبي القاسم يحيي بن أسعد الأزجي إلي عبدالله وقد زاد عبدالله من شيوخه فيها وهذه طبعة دار الرياحين الثانية: وهو الجزء العشرون وهو من رواية القطيعي -أيضًا- عن عبدالله بن الإمام أحمد عن أبيه وهذه طبعة دار الرياحين ولكن هذا التحقيق لم يعجبني، كثرة الحواشي، إطالة الكلام حول صحة الآثار وهذا لا يفيد القارئ في شيء، تضخيم للكتاب فقط كتب الزهد و الرقائق لا يجب ان تعامل هكذا و معروف تساهل السلف في قبول آثار الزهد والرقائق و معاملتهم لهذه الآثار و أما المحقق فقد عاملها كأنها آثار في العقيدة و تكلم عن كل رجل في الاسناد واحدا تلو الآخر نسأل الله العافية