عن الكتاب
كتاب القول السديد في صفة المريد لخادم الحضرة الأحمدية التجانية محمد بن محمد الحجوجي الحسني رحمه الله ورضي عنه وعنا به آمين الحمد لله الذي ألبس قلوب الصفوة من عباده ملابس العرفان، وخصهم بين عباده بخصائص الإحسان، فتهيأت قلوبهم لقبول الإمدادات القدسية، واستعدت لورود الأنوار العلوية، فنظروا للدنيا ولذاتها بعين الاحتقار، وتأملوا في مصيرها فأعرضوا عنها وأقبلوا على عبادة الرب القهار، فامتدت إلى المعالي أعناقهم، وطمحت إلى العالم العلوي أحداقهم، فصار أرواحهم حول العرش تطواف، ولقلوبهم من خزائن المواهب الربانية إسعاف. والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد المبعوث رحمة للعالمين، الفارق بين الهدى والضلال والغي والرشاد والشك واليقين، وعلى آله وأزواجه وأصحابه والتابعين، وعلى سائر عباد الله الصالحين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.