عن الكتاب
كتاب الحيدة والاعتذار لعبد العزيز بن يحيى الكناني محققا نبذة عن كتاب الحيدة كتاب الحيدة يتميز بإمامة وجلالة كاتبه، وأنَّه من تلاميذ السَّلَف الصالح، كذلك احتواء الكتاب لبعض القواعد المهمة التي تنفع المسلم لاحقا، ومنها ما يتعلف بالكلام المفصل والموصل، والخاص والعام، وغيرها من قواعد تسير معه في سائر العلوم. ومما يؤخَذ عليه: قول عبد العزيز للمأمون في غير ما موضع أنه «لو كان كذا فدمي حلال» وهو يريد بذلك أن يبين وثوقه من قول نفسه، لكن لا يجوز لأحدٍ أن يبيح دمَ نفسه، كما أنَّه يلزَم فيمَن يخاطِب مثل هذا الفاجر المأمون أن يخوِّفه من أمر الدماء، ويعظِّمها عنده، لأنَّ مثل هذا الكلام يشجِّعه على الإيغال فيها. وقد يلوم لائمٌ عبدَ العزيز على تملُّقِه للمأمون في الكلام، وهذا قد يكون مِن باب اسجذابِ سَمعه، وتليين جانبه للحقِّ، وعدم تنفيره من كلام عبد العزيز. قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي عن هذا الكتاب: «وهو من أروع الكتب التي حملت قوة علم السلفيين، وشجاعتهم، وقوة ثباتهم وعدم مبالاتهم بالسلطان المبتدع الضال، ومن قرأ الكتاب يتبين له جهل المبتدعة بالمعقول والمنقول، وأن سلاحهم الوحيد في نشر بدعه